Skip to content

Archive for September, 2011

28
Sep

مطلوب زعيم

رؤية لفن الثورة

” لا يشترط الشكل إيه لا يشترط السن إيه لا يشترط المله إيه .. شرطه الوحيد يكون بشر .. بالاختصار مطلوب دكر ” بهذه الكلمات أنهت فرقة كايروكى أغنية “مطلوب زعيم” والتى أول ما وقعت عينى عليها كانت بملصقات بمنطقة “الزمالك” أحد الاحياء الراقية فى القاهرة. طرح على بالى سؤالين متناقضين وهما هل هذا ملصق للبحث عن الشمولية ؟ أم إنه لبرنامج يفند أفكار الشمولية ويحاربه؟ وكنت أميل للاختيار الاول نتيجة قراءة المجتمع والافكار المكونه له.

بحثت عن الاغنية لمعرفة من الزعيم المطلوب، ووجدتها على موقع “الجمهورية تى فى” والذى يبدو من النظرة الاولى أن القائمين عليه عدد من شباب الطبقة الوسطى والشريحة العليا منها، وأنهم على دراية واسعة بالحقوق والحريات المتعارف عليها والتى تكونت نتيجة عمل حقوقى ويسارى كان المستحوذ والمكون الأكبر على تفكير هاتين الطبقتين من المجتمع المصرى.

تمثلت أفكارهم فى دستور الموقع والذى تحدث بشكل مبسط عن المساواة أمام القانون والمساواة المجتمعية بالاضافة الى ضرورة العمل على الاستقلال الاقتصادى وضرورة دفع المجتمع إلى الاهتمام بالسياسية والامور العامة وانتهى إلى أنهم يؤيدون الدولة المدنية.

دخلت مباشرة إلى الصحفة الموجود عليها الاغنية بإشتياق نابع من ملصق مبهر آخذ للعقل، كان أول الاغنية إعلان لشركة كوكولا والتى تبين لى بعدها أنها الشركة الراعية للموقع.

بدأت الاغنية بكلمات واضحة وضوح البرق فى سماء ليل مظلم “مطلوب زعيم .. لشعب طول عمره عظيم” وهنا جاءت الإجابة على المفارقة التى طرحها الملصق على عقلى ” نعم نحن الطبقة “المتعلمة” التى على دراية بالحقوق والحريات نطلب الشمولية ونشتاق إليها ونتضرع إليك أيها الزعيم أن تأتى لتنقذنا من مأسى وشرور البشر” لم يسأل طارح الاغنية سواء الموقع أو الفرقة الغنائية أو حتى النخبة التى عملت لعقود من الزمن على ترسيخ والدفاع عن الشمولية من “ناصريين أو يسار أو إسلاميين – أو حتى تيار الليبرالية الوطنية بتوجهاته المختلفه التى هى أبعد ما يكون عن أفكار وفلسفات الليبرالية” أين يمكنك أن تأتى بهذا الملاك ؟ الذى تعطى له هذه المساحات من التحكم فى كل التفاصيل الحياتية وتضحى بحياتك لاجله لكونه ممثل الخير والامل والعدل والقانون والمناقض المباشر الجلى للشر. ويترك كل ذلك لان تكوينه ملائكى.

لم تقم النخبة الليبرالية المصرية بمسؤليتها تجاه محاربة الشمولية بل كانت المساند له هى والتيارات الاقرب لها المتمثله فى التيار الحقوقى أو حتى اليسار الديمقرطى، وعندما حاولت هذه التيارات فهم الشمولية أدركتها بشكل سطحى فكان الحل بالنسبة إليهم هى الديمقراطية وتداول السلطة.

ناهيك عن هذا التفسير القاصر لفهم طبيعة الشمولية التى قدمته النخبة والحل الشكلى لمشكله أبعد ما تكون عن الشكليه، وكيف أنها مرتبطة بشكل وثيق مع حجم الدولة وأنه كلما زاد تدخل الدولة كلما زادت نسبة ظهور دولة شمولية، وإنها النقيض المباشر لليبرالية ودولة الحد الادنى وشكل الحياة التى تتمثل فى الحرية الفردية والتسامح. لم تفكر هذه التيارات ونخبتها فى المشاكل العميقة الموجوده فى الافكار التى يطحرونها بل ظلوا ولا زالوا يرون أن أفكارهم وتطبيقتها يمكنا أن تقضى على الشمولية.

يأتى الجزء الاخير من الاغنية حاملا لعمق الشمولية وهو “مطلوب دكر” لا يشترط ديانته أو سنه أو شكله ولكن عليه فقط أن يكون شجاع ممثلا الشجاعة فى كونه “دكر”.

نهاية أدعو كل الاطراف المهتمه بالحرية الفردية وبمسأله الحقوق والحريات على إختلافها الى إعادة تقييم أفكارهم مرة أخرى فهى لم تقدم جديد وتحمل العديد من العيوب الواضحة للبصر والبصيره.

28
Sep

مطلوب زعيم

رؤية لفن الثورة

” لا يشترط الشكل إيه لا يشترط السن إيه لا يشترط المله إيه .. شرطه الوحيد يكون بشر .. بالاختصار مطلوب دكر ” بهذه الكلمات أنهت فرقة كايروكى أغنية “مطلوب زعيم” والتى أول ما وقعت عينى عليها كانت بملصقات بمنطقة “الزمالك” أحد الاحياء الراقية فى القاهرة. طرح على بالى سؤالين متناقضين وهما هل هذا ملصق للبحث عن الشمولية ؟ أم إنه لبرنامج يفند أفكار الشمولية ويحاربه؟ وكنت أميل للاختيار الاول نتيجة قراءة المجتمع والافكار المكونه له.

بحثت عن الاغنية لمعرفة من الزعيم المطلوب، ووجدتها على موقع “الجمهورية تى فى” والذى يبدو من النظرة الاولى أن القائمين عليه عدد من شباب الطبقة الوسطى والشريحة العليا منها، وأنهم على دراية واسعة بالحقوق والحريات المتعارف عليها والتى تكونت نتيجة عمل حقوقى ويسارى كان المستحوذ والمكون الأكبر على تفكير هاتين الطبقتين من المجتمع المصرى.

تمثلت أفكارهم فى دستور الموقع والذى تحدث بشكل مبسط عن المساواة أمام القانون والمساواة المجتمعية بالاضافة الى ضرورة العمل على الاستقلال الاقتصادى وضرورة دفع المجتمع إلى الاهتمام بالسياسية والامور العامة وانتهى إلى أنهم يؤيدون الدولة المدنية.

دخلت مباشرة إلى الصحفة الموجود عليها الاغنية بإشتياق نابع من ملصق مبهر آخذ للعقل، كان أول الاغنية إعلان لشركة كوكولا والتى تبين لى بعدها أنها الشركة الراعية للموقع.

بدأت الاغنية بكلمات واضحة وضوح البرق فى سماء ليل مظلم “مطلوب زعيم .. لشعب طول عمره عظيم” وهنا جاءت الإجابة على المفارقة التى طرحها الملصق على عقلى ” نعم نحن الطبقة “المتعلمة” التى على دراية بالحقوق والحريات نطلب الشمولية ونشتاق إليها ونتضرع إليك أيها الزعيم أن تأتى لتنقذنا من مأسى وشرور البشر” لم يسأل طارح الاغنية سواء الموقع أو الفرقة الغنائية أو حتى النخبة التى عملت لعقود من الزمن على ترسيخ والدفاع عن الشمولية من “ناصريين أو يسار أو إسلاميين – أو حتى تيار الليبرالية الوطنية بتوجهاته المختلفه التى هى أبعد ما يكون عن أفكار وفلسفات الليبرالية” أين يمكنك أن تأتى بهذا الملاك ؟ الذى تعطى له هذه المساحات من التحكم فى كل التفاصيل الحياتية وتضحى بحياتك لاجله لكونه ممثل الخير والامل والعدل والقانون والمناقض المباشر الجلى للشر. ويترك كل ذلك لان تكوينه ملائكى.

لم تقم النخبة الليبرالية المصرية بمسؤليتها تجاه محاربة الشمولية بل كانت المساند له هى والتيارات الاقرب لها المتمثله فى التيار الحقوقى أو حتى اليسار الديمقرطى، وعندما حاولت هذه التيارات فهم الشمولية أدركتها بشكل سطحى فكان الحل بالنسبة إليهم هى الديمقراطية وتداول السلطة.

ناهيك عن هذا التفسير القاصر لفهم طبيعة الشمولية التى قدمته النخبة والحل الشكلى لمشكله أبعد ما تكون عن الشكليه، وكيف أنها مرتبطة بشكل وثيق مع حجم الدولة وأنه كلما زاد تدخل الدولة كلما زادت نسبة ظهور دولة شمولية، وإنها النقيض المباشر لليبرالية ودولة الحد الادنى وشكل الحياة التى تتمثل فى الحرية الفردية والتسامح. لم تفكر هذه التيارات ونخبتها فى المشاكل العميقة الموجوده فى الافكار التى يطحرونها بل ظلوا ولا زالوا يرون أن أفكارهم وتطبيقتها يمكنا أن تقضى على الشمولية.

يأتى الجزء الاخير من الاغنية حاملا لعمق الشمولية وهو “مطلوب دكر” لا يشترط ديانته أو سنه أو شكله ولكن عليه فقط أن يكون شجاع ممثلا الشجاعة فى كونه “دكر”.

نهاية أدعو كل الاطراف المهتمه بالحرية الفردية وبمسأله الحقوق والحريات على إختلافها الى إعادة تقييم أفكارهم مرة أخرى فهى لم تقدم جديد وتحمل العديد من العيوب الواضحة للبصر والبصيره.

23
Sep

البدايات الجديدة

اليوم فى وقت الظهيرة كنت ألعب قليلا مع صديقى المقرب “Plato” أو “أفلاطون” بالعربية وهو كلبى الذى أرى فى عينيه كل الحب ولم أكن أنا الوحيد من رأيت ذلك فعدد من أصدقائى حدثونى أكثر من مرة أنه ينظر لى بحب مفرط.

شعرت بالجوع تناولت مفاتيحى ونزلت إلى الشارع بحاثا عن مطعم أشترى منه فطور، فى الطريق حدثنى أحد المقربين لى فى التليفون يكبرنى بعامين وسألنى عن كيف يمكن للفرد أن يهاجر؟ وهنا أعطيته كل المعلومات التى أعرفها عن كيفية الهجرة وأنواعها والفروق بين الدول التى تقبل مهاجرين، وفى نهاية المحادثة سألته لماذا تريد أن تهاجر؟ فقال أنه يود أن يبتعد وأنه فقط يود أن يبدأ حياته من جديد فى مكان لا يتألم الاخرين بسببه وقال أيضا أعلم أن الهجرة بها العديد من المشاكل لكن سأكون أنا وحدى من يتحملها.

دار السؤال فى ذهنى كيف يمكن للفرد أن يؤمن أن هناك خط فاصل قبله يكون شخصًا وبعده شخصًا أخر. وتذكرت الكثير من الحكايات التى يتحدث فيها الافراد والذى كنت أحدهم عن انه من الاسبوع القادم سأكون هذا الجديد، أو العام الجديد سينهى ظلمة العام الماضى، أو عندما أهاجر ستبدأ حياتى من جديد وستكون بالتأكيد أفضل مما هى عليه هنا.

كثيرين هم من يؤمنون بأن البديات الجديدة مرتبطة بالزمان والمكان وقلائل من يدركون انها فقط بالقرارات، وليس للزمان ولا المكان أى دخل فى الحياة المأموله، والقرارت لا تكون صحيحه الا من خلال الادراك الواضح للفرق بين الخطأ والصواب والصدق النفسى والمجتمعى.

عندما إنتهى كل هذا الحديث الدخلى بينى وبين روحى كنت أخرج المفتاح من جيبى وأفتح باب المكتب حتى أجد “Plato” بنظرته الشهيره التى تحمل تساؤل هل أتيت بالطعام.

23
Sep

البدايات الجديدة

اليوم فى وقت الظهيرة كنت ألعب قليلا مع صديقى المقرب “Plato” أو “أفلاطون” بالعربية وهو كلبى الذى أرى فى عينيه كل الحب ولم أكن أنا الوحيد من رأيت ذلك فعدد من أصدقائى حدثونى أكثر من مرة أنه ينظر لى بحب مفرط.

شعرت بالجوع تناولت مفاتيحى ونزلت إلى الشارع بحاثا عن مطعم أشترى منه فطور، فى الطريق حدثنى أحد المقربين لى فى التليفون يكبرنى بعامين وسألنى عن كيف يمكن للفرد أن يهاجر؟ وهنا أعطيته كل المعلومات التى أعرفها عن كيفية الهجرة وأنواعها والفروق بين الدول التى تقبل مهاجرين، وفى نهاية المحادثة سألته لماذا تريد أن تهاجر؟ فقال أنه يود أن يبتعد وأنه فقط يود أن يبدأ حياته من جديد فى مكان لا يتألم الاخرين بسببه وقال أيضا أعلم أن الهجرة بها العديد من المشاكل لكن سأكون أنا وحدى من يتحملها.

دار السؤال فى ذهنى كيف يمكن للفرد أن يؤمن أن هناك خط فاصل قبله يكون شخصًا وبعده شخصًا أخر. وتذكرت الكثير من الحكايات التى يتحدث فيها الافراد والذى كنت أحدهم عن انه من الاسبوع القادم سأكون هذا الجديد، أو العام الجديد سينهى ظلمة العام الماضى، أو عندما أهاجر ستبدأ حياتى من جديد وستكون بالتأكيد أفضل مما هى عليه هنا.

كثيرين هم من يؤمنون بأن البديات الجديدة مرتبطة بالزمان والمكان وقلائل من يدركون انها فقط بالقرارات، وليس للزمان ولا المكان أى دخل فى الحياة المأموله، والقرارت لا تكون صحيحه الا من خلال الادراك الواضح للفرق بين الخطأ والصواب والصدق النفسى والمجتمعى.

عندما إنتهى كل هذا الحديث الدخلى بينى وبين روحى كنت أخرج المفتاح من جيبى وأفتح باب المكتب حتى أجد “Plato” بنظرته الشهيره التى تحمل تساؤل هل أتيت بالطعام.

21
Sep

توضيحًا للمواقف

يعلم القاصى والدانى من المنظمة التى أعد أحد القائمين عليها وهى “إتحاد الشباب الليبرالي المصرى” أننا كنا من القلائل إن لم نكن الوحيدين ضد الثورة المصرية من البداية، تفاوتت أراء الاعضاء والقائمين على المؤسسة بين رافض للثورة فلسفًة وتطبيقًا وبين أن الثورة خطأ ولكن يمكننا أن ندفع بأرائنا محاولة منا لتحويل المسار. ولم يختلف هذا التيار أو ذاك ان هذه الثورة لن تنتج ما هو حسن منذ يومها الاول.

شارك عدد منا فى الاغاثة الانسانية والقانونية، للاطراف المشاركة للثورة أو الاطراف التى ضد الثورة، ففى المواقف القانونية قام بعضنا بتمثيل المتهمين الذين تم احتجازهم من قبل الشرطة المصرية أمام النيابة إيمانا منا بحرية الرأى ودور المحامين فى حماية المدافعين عن أرائهم بالرغم من إختلافنا معهم، وقام بعض أخر منا بمساعدة الثوار والمتظاهرين المجابهين لهم طبيا من خلال إسعافات أولية خلال موقعة “الجمل” الشهيره، بالاضافة الى مساعدتنا للثوار فى عرض أفكارهم على الرأى العام الغربى عن طريق ترجمة أراء الثوار وعرضها فى الصحافة العالمية رغم إختلافنا معها ولكنها إيمان منا بحرية التعبير. هذا توضيح عام حول المنظمة وممثليها من أعضاء وقائمين عليها قانونا.

أما عنى شخصيا، فقد كنت من المشاهدين أنا وعدد من أعضاء الاتحاد بشكل يومى لما يحدث فى ميدان التحرير منذ اليوم الاول محللا لطبيعة المشاركين وشعارتهم، ولا أنكر فقد كنت قليلا ما أذهب ناحية التيار الموجود داخل الاتحاد أن الثورة سيئه ولكن يمكننا دفع أفكارنا لمحاولة تحويل المسار، فقد كان ميدان التحرير يمثل حالة من النشوة والحلم الذى لا حدود له.

ولكن بنفس قدرة الدفع التى يمثلها الحلم الذى لا حدود له كان واقعة يُظهر جليا أن الشمولية تخلق يوميا ويعاد انتاجها من ميدان التحرير، ولهذا كان هناك دوما صدام بين الحلم المجرد والواقع الواضح الذى لا ريب فيه خاصة ممن هم منطلقين من خلفية ليبرالية كلاسيكية مثل القائمين على الاتحاد وأعضائه.

لم تتحول أفكارنا أمام العاصفة الشديدة التى أقتلعت قلوب وحناجر الشباب المصرى الذى تربى على خطاب اليسار العدمى والشمولية الاسلامية، ولم تخطئ وجهات نظرنا فى رفض الثورة فلسفةً وتطبيقًا ويوماً بعد يوم تظهر التحركات السياسية والمجتمعية أن وجهات نظر القائمين على الاتحاد كانت صحيحه منذ يومها الاول وتحمل منطقًا وفهما وقرأة للتاريخ والواقع المصرى، فلم نكن متشائمين أو شكاكين أو متخاذلين كما يدعونا البعض.

هذا المقال فقط لتوضيح المواقف.