Skip to content

Archive for November, 2011

21
Nov

بين الواجب الأخلاقى والإيمان الفكرى

تساؤلات حول الفلسفة المحافظة

المشهد كالتالى: شباب بالالف يزداد عددهم أو ينقُص تبعًا لظروف الليل والنهار، قوات أمن تطوق وزارة الداخلية قليلًا ما تقتحم الميدان، أعداد بالمئات تتظاهر فى الشوارع المؤدية إلى الوزارة، تراشق بين الشرطة والمواطنين، الشرطة مسلحة بالطوب والعصى وقنابل الغاز وبنادق الخرطوش، المواطنون مسلحون بالطوب والعصى وزجاجات المولوتوف، يساند الشرطة عدد من مواطني المناطق المجاورة “عابدين” بشكل أساسى يتم ذلك حينًا بطلب ودفع من الشرطة وحينًا بتطوع تلقائى.

أثناء النهار تبقى ميزة نسبية وهو إدراك التحركات، أما أثناء الليل فلا يمكن التعرف على أى شيئ، الشوارع مظلمة، نيران صغيرة فى أطراف الشوراع وقليلًا فى وسطه، أصوات لا تعلم إن كانت أتيه من اليمين أو اليسار لطلق وقنابل، تبقى فرص النجاة فى الليل أقرب إلى الإنعدام.

خلال أيام ثلاثة هى مدة الإعتصام القائم فى التحرير حتى اللحظة، زادت لدى مساحة المخزون البصرى – سواء ما رأيته بعينى أو من خلال فيديوهات على الانترنت – ممن غطتهم دمائهم وأختنقوا جراء غاز كثيف أو حتى من هم على نهايات الحياة مستقبلين الموت تارة دون القدرة على تفاديه وتارة أخرى بصدر مفتوح.

فى الواحدة من الليلة الماضية لم أستطع البقاء داخل المنزل مع سماع أصوات بشرية بين التهليل والعويل وأصوات طلقات يحمل دويها زيادة فى معاناة أفراد وعائلات.

خرجت وبحديثى مع أحد الاصدقاء الموجودين فى الميدان للاطمئنان ذكرت لى أن كثيرين قد أصيبوا وكثيرين أيضا أحتجزوا من قبل الشرطة للعرض على النيابة، كل هذه المواقف تضع إيمانى بالكامل على المحك، فأفكارى وكل ما أعتقد فيه تُبقى الصورة واضحة فى ذهنى: فنتيجة هذه التظاهرات إما النجاح أو الفشل، وفى الحالتين لن تكون الاوضاع أفضل مما هى عليه أو حتى أفضل مما كانت عليه.

وهنا يعلو التنازع الداخلى بين الواجب الأخلاقى والإيمان الفكرى، لا أعلم أيهم يعلو على الاخر؟ ولماذا؟

حين تعلو قيمة الواجب الاخلاقى أقوم فقط بما أستطيع أن أقوم به من مساعدة قانونية أو طبيه أدرك أنها أقل ما يمكن تقديمه، ويبقى المخزون البصرى ضاغطًا مكونًا حالة شعور بالذنب، فى الجانب الاخر يطغى الايمان الفكرى ممثلًا حائط بين الشعور بالذنب وشعور بذنب أكبر حال مشاركتى فى أمر أدرك أن نهايته لن تكون بحال من الاحوال أفضل مما كانت عليه.

فى بدايات أحداث الثورة المصرية ذكر لى صديق فى وصف من تغلبهم عقولهم قصة قديمة، قال فيها “حين يذبح شخص بالخارج يقوم الشخص الطبيعى بالخروج للدفاع عنه ولا يفكر للحظة إن كان سيلقى حتفه أثناء قيامة بذلك، ويبقى الفيلسوف مفكرًا لماذا يقوم فرد بذبح أخر؟ ولماذا يقوم البشر بالدفاع عن أشخاص ليس بينهم أى صله؟ وكيف يمكننا أن نوقف ذلك؟”

حينها كنت غاضبًا من فكرة هذا الفيلسوف رغم إحترامى لها، وكنت ولازلت أميل إلى الفرد الطبيعى، وبالرغم من ميلى إلى هذا الاختيار إلا أنى لا أقوم به. ليس بدافع الخوف وإنما لوجود حاجز ضخم لا أود تخطيه، لا أعلم كيف تفسر الفلسفة المحافظة هذه المواقف.

20
Nov

Helplessness and Nothing Else

Translation: W. Scott Chahanovich

 

In the operation room one of the revolutionaries was resting. No direct link connected me to him. In front of the hospital there were a number of activists. Among them, I am always overwhelmed with the feeling I do not belong. I sat down on the sidewalk opposite the hospital in a desperate attempt to find some clear space in my mind so that I might rest and think about what is happening.

 

Questions, both public and personal, rained down upon my mind without answers. One of the activists reminded me that Malek (the blogger who had been injured) would lose one of his eyes; that he will emerge back into the world after a short period of time without one of his eyes. Each detail of each injury or loss of life seems painful. And that day, among those gathered, I was not capable of speaking or even writing about what pain I felt for short amounts of time. In front of the hospital most of the people were consumed by sending information by modern telephones. A pensive veil covered their faces as they thought about the fate of one of their friends, and at times they smiled.

 

After waiting a while, I asked a man working in the street where the nearest bookshop might be. There was, in the shop, a women and the Egyptian television. A police chief was there too, describing the injustice to which they had been subjected. And there was a young boy at the copy machine who was angry at all of those people in Tahrir Square. All three kept repeating one thing: “We want the country to get moving…we’re fed up”.

 

“Helplessness” is the first word I wrote after I found a paper and a pen in the bookshop. It was the only word that kept turning in my mind. A girlfriend of mine said it to me once when I explained to her my feelings about these conditions. I have written about this feeling earlier, yet I still have not found an exit from it: “indifference and spiritual remorse for this feeling”. One of the activists brought me back to Tahrir after the surgical operation had finished. Again, on the way to Downtown, I told her that I was going to Tahrir Square. She was incredulous. She said, “You’ve now started to go down to Tahrir?” I responded harshly, “I’m not going to protest…I am going to provide whatever help I can.” When I placed my foot down from the car onto the ground, I asked myself, “Am I really concerned about the situation of those who are in Tahrir? Or am I just doing this as an act of personal salvation?” I found no answer.

 

I feel dizzy in these situations. The ground spins and I do not know why and how to stop it. I remembered my dog, Plato. I decided to leave the Square for a while, to get away from the smell of thick smoke, in order to go check on him and to write, hoping that through writing there is an exit from this state of vertigo that follows silence and the feeling of Helplessness.


19
Nov

العجز ولا شيئ سواه

بغرفة العمليات كان يرقد، أحد الثوار، لا تربطنى به صله مباشرة، أمام المستشفى كان هناك عدد من النشطاء -الذى دومًا ما يجتاحنى شعور بأنى غريب بينهم- جلست على الرصيف المقابل للمستشفى فى محاولة يائسة لايجاد مساحة صافية داخل العقل يمكننى الجلوس فيها والتفكير فيما يحدث.

كانت الاسئلة تنهمر على عقلى دون إجابات، العام منها والشخصى، أثناء جلوسى ذكر لى أحدهم أن “مالك” (المدون الذى تعرض للاصابة) سيفقد إحدى عينيه وسيخرج للعالم بعد وقت قليل دون إحداهما، تبدو تفاصيل كل حالة من حالات الاصابة أو الفقد مؤلمه، ولم أكن يومًا ممن لديهم قدرة الحديث أو حتى الكتابة لوصف الالم الذى شعرت به لفترات قصيرة، أمام المستشفى كان الجميع منغمسين فى إيصال المعلومات عبر تليفونات حديثة، تكسو وجوههم حينًا لمسة من التفكير فى مصير صديق لاغلبهم وحينُا يبتسمون.

بعد فترة إنتظار طويلة، سألت رجل يعمل بالشارع، عن أقرب مكتبه، فى المكتبة كانت هناك سيده والتلفزيون المصرى، وأمين شرطة متحدثًا فى وصف الظلم الذى يتعرضون إليه، وشاب على ماكينة تصوير غاضبًا ممن هم فى ميدان التحرير، والجميع يرددون شيئ واحد “أحنا عاوزين البلد تمشى بقى … إحنا تعبنا”.

“العجز” الكلمة الاولى التى كتبتها حين حصلت على ورقة وقلم من المكتبة، كانت الكلمة الوحيدة التى تجول ببالى، قالتها لى صديقة فى أحد الايام حين وصفت لها شعورى تجاه هذه الحالات، كل ما أشعر به كتبته مسبقًا ولا أجد مخرج منه “الشعور بعدم الاهتمام وتأنيب الروح على هذا الشعور”. فى الطريق إلى وسط البلد مرة أخرى بعد إنتهاء العملية الجراحية أوصلنى أحدهم إلى التحرير، قلت لها أننى ذاهب إلى ميدان التحرير، فكان أمر غريب عليها وقالت،”إنت بقيت بتنزل أهو ميدان التحرير؟”، فكان ردى بمذاج سيئ “أنا مش رايح اتظاهر .. انا رايح أقدم أى مساعدة أقدر عليها”.

حين وضعت قدمى على الارض من السيارة، كان سؤالى لنفسى، هل أنا حقًا مهتم لامر من هم فى التحرير، أم أنى أفعل ذلك للخلاص النفسى؟ لم أجد إجابة.

حالة من الدوران هى التى أشعر بها فى هذه المواقف، تدور بى الارض ولا أعلم لماذا وكيف أوقفها، جاء على بالى “palto” قررت الخروج من الميدان لفترة من رائحة الدخان الكثيف، للاطمئنان عليه والكتابة أملآ أن يكون فى الكتابة مخرج من حالة الدوار التى يتبعها صمت وشعور بالعجز.

15
Nov

رحلة البحث عن المعنى

حديث النسبوية والفلسفة المحافظة

فى ليلة من تلك الليالى الكثيرة التى يغالبه فيها عقله، بدا وكأنه من عالم رجعى، محمل بغبار الزمن كمكتبة قديمة ممتلئه بصفحات صفراء لكتب عنوانيها بخط اليد لم تلحق بنور تقدم صناعى، يخرج منه رائحة لا يستطيع معها المارة إلا أن ينظروا إليه بغرابة وتساؤل شديدين، من أين أنت وكيف تتمسك بمبادئ؟ وقد ولى زمنها وأدرك البشر أن كل شيئ يبقى مجرد وجهات نظر.

النسبوية، كانت ولا زالت مرض عضال ينخر عظام الحياة ويبقيها عاجزة عن الثبات، أذكر جيدًا جملة “دى وجهك نظرك على فكرة” كنت دومًا ما أسمعها فى حديث شباب كلية “الاقتصاد والعلوم السياسية” وكأنها جزء من مقرر على جميع من فى الكلية ترديده، كان يتنابنى ضيق من الجملة برغم تكرارى لها آنذاك.

مر أمام السينما ووجد نفسة داخل أحد القاعات مشاهدًا فيلم من الافلام ذات الاقبال الضعيف، بدايته، رجل يائس من الحياة مصدوم فى كل شيئ لمعرفته أن إمراته – الذى ظل لها مخلصًا ومحبًا لأعوام لم تفارق خياله – أقامت علاقة جنسية مع أحد زملائها بالعمل.

فكل شيئ نسبي. الخيانة والكذب، السرقة والقتل، الخير والشر، الخطأ والصواب، الحب والكره، كلهم متساوون كلهم مجرد وجهات نظر، فيمكن أن تكون صديقًا أو لا فالاثنين لا يختلفون كثيرًا فالصداقة شيئ نسبي، هكذا تتكون أغلب خلدان أبناء جلدتى، أو هكذا يزعمون.

أثناء الخروج من الفيلم الذى أنتهى كعادته نهاية سعيدة، يخرج معها المشاهدين مرتاحين السرائر، قادته قدماه إلى مكان يخفت فيه الضوضاء والضوء، وبحاجبيه القاطبين كالعادة محدثًا نفسه، كيف يمكن لمرء أن يرى فى الاغتصاب أمر نسبي؟

جاءت الحداثة وأدرك معها الانسان أنه يستطيع تقرير مصيره بيده، وجاءت الفلسفة محاولة تفسير العالم وطرح إجابات لأسئلة لا يهنأ معها البشر حال بقاء سطور الاجابة بيضاء. وفى محاولة الاجابة يفترق الناس فريقين: فريق يرى أنه لا توجد إجابات، وليس هناك شيئ حقيقى وإنما هى أوهام يخلقها البشر لعدم قدرتهم على العيش دون قيد. وفريق ثان ينطلق من عدم إدراك المعنى وإدراك وجوده، وفى رحلة البحث الطويلة عنه يتلمس الطريق إلى الصواب مبتعدًا عن الخطأ قدر إستطاعته وهؤلاء قلة. هكذا كتب فى مفكرته.

أثناء التحرك للمنزل محاولا الإمساك بخيط أى من الاغنيات التى ترافقه خلال ليال كهذه لا يغلب فيها الجسد العقل، وبقوة خائرة وإحساس أن هناك عائق إنما يسد رأسه ويُبقى جفنيه مفتوحتين، أدرك أن الايمان ليس عقلى وأن الانطلاق من وجود حقيقة من عدمه ما هو إلا إيمان ليس للعقل علاقة به وإنما هو شعور ليس منطقى ولا يمكن له أن يقاس أو يبرر عقليًا وهو أمر من إثنين إما أن تؤمن به أو لا.

وكعادة الحديث الداخلى، كان هناك رد، ولكن كيف تؤمن بالفردية ولا ترى أن البشر مختلفين؟ فمنهم من يعيش دون حقيقة وهذا مريح له، ومنهم يعيش باحثا عنها وذاك أيضا مريح له، وبهذا تكون كلمه كلية “الاقتصاد والعلوم السياسية” صحيحة فهى وجهات نظر يا سيدى لا أكثر.

لا أعلم كيف لا أؤمن بإختلاف البشر فى هذا الشأن بالرغم من إيمانى بالفردية، ولكنه فقط شعور قد يبدو رومانسيًا وقد يكون له تفسير فلسفى لا أعلم ولكنى لا أتخيل إنسان دون حقيقة وأمل فى قيمة تقترب من الصواب وتبتعد عن الخطأ.

13
Nov

*وأن تجنّبهم ما أستطعت مشقة السفر. جنبهم مشقة السفر

حديث الهجرة

 

بأحد المطاعم الصغيرة بوسط المدينة مع أثنين من منظمة أوربية، كان يوم من الايام الكثيرة التى أفقد فيها الرغبة فى الحديث – خاصة بلغة أخرى – ولكنه العمل.

مر بنا الحديث شرقًا وغربًا، وبدا من اللحظة الاولى فى أعين السيدة والرجل القادمين من بلاد غريبة عدم إرتياحهم حين أوضحت موقف المنظمة التى أعمل بها من الثورة.

لا أعلم ماذا قاد الحديث بيننا فى إتجاه الهجرة ولكننى ذكرت لهم موقفى – والذى لا أعلم تحديدًا متى وأين تكون – ولكنه أضحى شيئ من إيمانى الذى أسعى جاهدًا للتمسك به.

بعدها بأسابيع وسط مكتبات سور الازبكية وقعت عيناى على رواية “موسم الهجرة إلى الشمال” كان الاسم عالق فى ذهنى من سنوات الجامعة حين سمعته خلال نقاش بين إثنين لا أذكرهم.

حين أمسكت بالرواية كانت متهالكه، فحدثت صاحب المكتبة أن عليه ألا يغالى فى الثمن حيث أن النسخة لا تكاد تتحمل إمساكى بها، فتبسم الرجل وجاء سريعا بعلبة صغيرة مخرجًا مادة لاصقة، وقال “أهو يا باشا الرواية دلوقتى زى الحجر”.

قبل الخروج من شقتى فى الطريق إلى دهب، كانت الرواية فى حقيبة كتفى منتظرًا الذهاب إلى شواطئ مدينتى المحببة والنوم فى دفئ شمس تحت سماء صافية وحياة بسيطة. حين خرجت من المياة وأمسكت بالراوية متلهفًا حتى أكمل ما بدأته جائتنى الجملة التى كتبها “مصطفى سعيد” فى خطابة أو بشكل أدق فى وصيته، “جنّبهم مشقة السفر” حين تحدث عن أبنائه. كانت هذه هى الجملة الوحيدة التى تكررت مرتين فى الرواية.

أعادت الجملة إلى ذهنى حديث منذ شهور مستمعًا فيه لحديث صديق لى وصديقه الصحفى، كان فى شرفة “المكتب” مع أواخر الشتاء.

قال صديقى: تفتكر إحنا هنكون المعارضة فى الخارج فى السنين اللى جاية.

كان رد الصحفى: إنت عارف إيه الفرق بين تشيلى وباكستان؟

نظرت انا وصديقى لبعضنا البعض ولا نعلم ماذ يقصد.

فرد الصحفى: الاتنين كان وضعهم الاقتصادى والسياسى زى الزفت، مكانوش يفرقوا عن بعض كتير، الناس المعارضين واللى ممكن يقدموا حاجة لمجتمعهم يا كانوا بيقتلوا يا كانوا بيعتقلوا. فى واحدة منهم هاجر أغلب إن مكنش كُل اللى فيها لبلاد تانية، كان فيها كل حاجة جاهزة، وفى التانية الناس ممشيتش.

كل واحد من اللى هاجروا عنده مليون سبب وكلهم مقنعين عن إنهم ليه مشيوا ومتقدرش تقول لولا واحد منهم أنت ليه مشيت، لكن فى النهاية بقى فى بلد تقريبا مفيهاش غير إرهاب والتانية بقى فيها مساحة للحياة.

أنهى حديثة بجملة قام بعدها كل منا حتى نتقابل على العشاء: أنتوا لو مشيتوا بجد مش عارف البلد دى هتروح على فين.

عدت بعيني إلى الرواية التى تحمل الكثير من المعانى – أو التى أحملها ما لا طاقة لها به – ومع جُملها العديدة التى يخترق كل منها عقلى ليصل إلى قاعه مرتطمًا بجدار رأسى، كان يتأكد إحساسى أن الهجرة لا شيئ إلا برد وفقدان للحياة فى أواسط يسكنها العدم وتناقض جلى وتحول بشر إلى الآت دون روح، وتعالى يقفز من أعين أوربيون يدركون أنهم إنما يخدعون أنفسهم حين يتحدثون عن المساواة وعدم التمييز، وبين محاولة فهم الخطأ والصواب إلى الانتهاء إلى إباحة كل شيئ بحيث يبقى الخير والشر فى كفوف متساوية.

بجملة فى نهايات الرواية كتب الطيب الصالح “وأحسست أننى أستسلم لقوى النهر الهدامة” تداعت الصور أمام عينى مع هذه الجملة ومثلت حالة من التعارك الفكرى بين العدمية ومحاولات بناء الحياة التى تتواجه مع أمواج وتيارات  – تفرق بقوتها مساحة سنين ضوئية –  تكاد تفتك بنا ولا ينقذنا إلا محاولات بناء نستند عليها وسط تيارات جارفة تقتلع معنى وطعم الحياة.

—————-

العنوان مقتبس من رواية “موسم الهجرة إلى الشمال” للكاتب: الطيب الصالح