Skip to content

Posts by Ahmed Abou El-Dahab

27
Mar

الشعب لم يختر الدين

كثر الحديث والنقاش حول خطبة الشيخ (محمد حسين يعقوب) والتعديلات الدستورية وظنه أن نتيجة الاستفتاء هى تعبير عن رد ما فى مخيلته آلا وهو قبول للتعديلات الدستورية جاء لانهم يريدون الدين، وذلك على افتراض ان هناك سؤال تم طرحه ليتم الاجابة على هذا النحو.

الاستفتاء جاء على كثير من مواد الدستور والغريب انه لم يتطرق الى المادة الثانية ومع ذلك تم تهميش جميع مواد الدستور المعدلة على اعتبار ان الاستفتاء بخصوص ان الشعب يريد الدين ام لا. مع العلم ان الاستفتاء جاءت نتيجته ” بنعم ” لرغبة كثير من الناس ولا ابالغ بقول اغلب المؤيدين لنعم جاء بهدف الاستقرار. وتعريف الاستقرار هنا هو رغيف الخبز للعائلة، وجنى المال لأستمرار الحياة وليس تأيد للدين بشكل كبير كما اشيع من الكثيرين منهم الشيخ (محمد حسين يعقوب). والتخوف الكبير الذى طالما صاحبنى من الاسلاميين فى الأيام السابقة على الصعيد السياسى إكتشفت موخرا انه بلا داعى او لأكون اكثر دقة مبالغ فيه، فأى حدث يتم نسبة الى الاسلاميين وأنهم القوة المؤثرة فى وقوعه وكمثال على ذلك التعديلات الدستورية والموافقه عليها ونسب ذلك الى الاسلاميين وعند تحليل ما ألـ الى هذه النتيجة (نعم) أكتشفت انه كما قلت فيما سبق رغيف العيش وليس الدين.

على ذلك يمكن قياس معظم الاحداث، وان الاسلاميين يأخذو حيز كبير جدا من اسباب وقوع الاحداث، وذلك نتيجة الخوف الكبير الصادر عنا المصحوب بعدم فهم ما يفعلونه فى كثير من الاحيان، وايضا عدم فهم كثير من الاسلاميين للدين الذين يتحدثون بإسمه بل توقفوا عند مفهوم أو أكثر (الجهاد – محاربة غير الاسلام) ولم ينصتوا لمفهوم الدين الاسلامى ككل وفكرة التسامح المنطلق منها الدين الاسلامى ما يحدث فى مصر ليس حدث استثنائى وحصرى بل يحدث فى كل مكان وزمان، فعلى سبيل المثال هناك مقولة وزير الداخلية الفرنسى (كلود جيان) عندما تحدث عن «حرب صليبية» بشأن التدخل الدولي في ليبيا وهو قول شبيه الى حد ما لقول الشيخ (محمد حسين يعقوب) ولكن فى الاتجاه المعاكس.

ما أود ان اشير اليه هو ان مثل هذه الاشياء تحدث ويمكن محاربتها والوقوف ضد ان تتحول لتصبح المكون الرئيسى للراى العام بأن يفهم من يؤيدون فكرة الدين نفسه بشكل اعمق وأشمل وليس فقط فكرة اضطهاد باقى الاديان، وعلى جانب أخر من يرى ان هذه الاقوال والافكار الغير متماسكه والتى ليس لها محتوى من الاساس ان يقر بذلك ويناقشه ويحارب من أجل أراءه حتى تتسع قاعدة الغير اقصائيين.