Skip to content

Posts by EULY

5
Jun

بيان بشأن مشروع القانون الموحد لبناء دور العبادة

نشرت جريدة ”المصرى اليوم“ فى عدد الأربعاء الأول من يوليو 2011، خبرًا بعنوان ”المصرى اليوم تحصل على مسودة مشروع «قانون دور العبادة الموحد» قبل إصداره“، حيث أشارت الجريدة إلى ست مواد يبدو أنها ستكون العمود الفقري لهذا لقانون حال إصداره. وبالرغم من أننا في اتحاد الشباب الليبرالي المصرى نتبنى موقفًا رافضًا لفكرة القانون الموحد من الأصل، ولدينا طرح مختلف نعمل على نشره وسط كل المهتمين بالمشكلة القبطية، فقد رأينا أن من واجبنا الرد على هذه الاقتراحات توكيدًا على أن القانون المقترح لن يكون حلا لمعاناة الاقباط فى الحصول على تراخيص لبناء كنائسهم. وفيما يلى تفصيل الرد على المواد المقترحة:

أولا: تبدأ المشكلة فى المادة الثانية والتى تنص على أنه ”لا يجوز بناء أو الترخيص ببناء دار عبادة ضمن بناء قائم معد للغرض السكنى او الترخيص بتغيير استعمال بناء قائم ليكون كله او جزء منه داراً للعبادة“ وهنا نطرح سؤال على القائمين على إعداد القانون: ما هو مبرر تدخل الدولة في هذه الحالة لفرض قيد على ملكية خاصة؟ فالوضع الطبيعي أن يكون لمالك العقار الحق في تغيير طبيعته دون أن يستدعي ذلك إلا إخطار الجهات المختصة لتحويل نفقات العقار من كهرباء وضرائب وغيرها من نشاط إلى أخر (من سكنى الى تجارى على سبيل المثال)، وليس للدولة ان تفرض على مالك العقار كيف يستغله. فالدولة ليس لها إلا ضرائب يدفعها المواطنين وفى المقابل عليها ان تحمى ملكيتهم لا أن تحدد كيف يستفيدون منها.

ثانيا: تلزم المادة الثالثة المتقدم بطلب الترخيص بأن ”يرفق به بيان الأعمال المطلوب الترخيص بها وتكلفتها ومصادر تمويلها والرسومات الهندسية المتعلقة بها، والجهة المسؤولة عن إدارتها وصيانتها“. وحيث أن القانون المصرى، في نصوص قانوني العقوبات ومكافحة غسل الأموال، ينظم عمليات نقل الاموال وتلقى التبرعات بضمانات كافية ضد جرائم غسيل الاموال او تلقي التبرعات من جهات متورطة فى تمويل الإرهاب، فإن إلزام المتقدم بطلب ترخيص بناء عبادة ببيان مصادر التمويل لا يعني إلا المزيد من القيود والتعقيدات على بناء دور العبادة.

ثالثا: تنص المادة السادسة على أن ”يصدر القرار ببناء دور العبادة من وزير التنمية المحلية بعد أخذ رأى المحافظ المختص“ لترسخ مبدأ تدخل الدولة في ما ليس لها التدخل فيه، إضافة إلى إحالتها قرار البناء إلى السلطة التقديرية لوزير التنمية المحلية والمحافظ المختص بعبارة مطاطة تحتمل التأويل، بما يتيح النص على مزيد من القيود في اللائحة التنظيمية للقانون. كذلك فإن المادة ذاتها تنص على أن ”يعتبر انقضاء المدد المشار إليها فى المادة (5) من هذا القانون، دون صدور قرار مسبب برفض الطلب من الجهة الإدارية المختصة بمثابة موافقة عليه“ دون تفسير عبارة القرار المسبب بالنص على الأسباب التي يعتد بها للرفض، محيلة مرة أخرى إما للسلطة التقديرية للجهة الإدارية أو للائحة تنفيذية مقيدة. كذلك فإن المادة تنتهي إلى أنه في حالة الرفض يجب عرض القرار الإداري على رئيس الجمهورية لاتخاذ قرار نهائي في شأن الترخيص، وهو ما يحيل بدوره إلى السلطة التقديرية لرئيس الجمهورية دون بيان القواعد التي يتخذ قراره بناءًا عليها.

نهاية، فإن ما نود التأكيد عليه وما يتبناه إتحاد الشباب الليبرالي المصري أن الافراد لهم الحرية المطلقة فى التصرف فى ملكياتهم الخاصة العقارية والمنقولة وليس للدولة أن تتدخل لتحدد كيف للأفراد أن يستغلوا ملكياتهم، وإنما يقتصر دورها على حماية الملكية الخاصة مقابل الضرائب. ومن ثم فإننا نرفض مشروع القانون المقترح جملة على أساس أنه يقحم الدولة فيما ليس لها فيه شأن، وتفصيلا لأنه لا يقدم حلا لمسألة بناء الكنائس، فحتى وإن تم تطبيقه دون انحياز، فسيكون بمثابة قيدًا مفروضا على بناء المساجد لا إزاحة للقيود المفروضة على بناء الكنائس.