Skip to content

Posts from the ‘قضايا المرأة’ Category

3
Nov

معدومى الحظ

قرأة لوضع المرأة المصرية

خلال شهر يوليو الماضى أعتدت الخروج و “plato” فى جنح الليل، كنا نقطع كوبرى قصر النيل نقف قليلا حتى نتلمس نسيم الليل فى حر الصيف، ثم نمضى منه إلى حديقة خاوية أسفل كوبرى ٦ أكتوبر أجد فيها مكان بعيد عن كل ما يدور فى صخب العاصمة ويجد فيها “plato” مكان آمن للعلب، قليلا ما كنا نجلس فى نهاية الكوبرى لشرب حمص الشام مع رجل على مشارف نهاية العمر، أترك “plato” يلعب قليلا وينظر هنا وهناك محاولا إيجاد قط أو كلب أخر يلعب معه، ويبقى زهنى محاولا إيجاد إجابات للأسئلة التى أرهقته.

أثناء أحد الاسابيع كان هناك مجموعات من شباب المناطق الشعبية المجاورة، يصل عددهم للعشرات مع دراجات بخارية من مختلف الانواع كان يعج بهم كوبرى قصر النيل، الكوبرى مظلم لابعد الحدود لا أكاد أتعرف على أوجه المارة إلا من يقترب منهم ولا يخاف نباح “plato”. أو حين أتوقف للحديث مع أحدهم للتعرف على نوع الدراجة البخارية التى يمتلكها وكلام عام ينسى بمجرد المرور.

أحد ليالى هذا الاسبوع وأمام نادى أعتدت الذهاب إليه فى مقتبل العمر لتعلم السباحة، كانت هناك “لجنة شرطة” على مدخل الزمالك، ينفصل العالم بين حالة فوضى تعم كوبرى قصر النيل وحالة هدوء وشعور بالامان مع مدخل منطقة الزمالك.

بخطوات بطيئة أثناء مرورى بجانب لجنة الشرطة، طرأ تساؤل بذهنى، ماذا يمكن أن يحدث لى إن كنت إمراة فى هذا الليل؟ وكان الرد سريع: لا أعلم إلى إى مدى يمكن أن تسوء الامور، لكن فى أغلب وأفضل الأحوال لن أمر دون أن ينهشنى كل المارة سواء بالنظر أو الكلمات.

عاد هذا المشهد إلى ذهنى فى حديث مع صديقة مقربة، حين قالت لى “أنت مكنتش يوم ست ومش هتحس بكل الحاجات اللى احنا بنمر بيها كل يوم”.

بحديثنا سويًا أدركت أنه لا توجد لدى حلول لمشاكل المرأة فى المجتمع المصرى، ففى العادة وهكذا أفكر، إن المشكلات إما فى القانون أو خارجة، أو بمعنى أدق إما مشكلة مع الدولة أو بين الأفراد بعضهم البعض. ولكى يمكننا طرح حل لهذه المشكلات فعلينا أن يكون لدينا وسيلة نسطتيع بها أن نضغط على الدولة وعلى السياسين على السواء بمطالب واضحة، ووسيلة الضغط المثلى أن يكون هناك مجموعات متضررة من الوضع القائم ولديها مصلحة فى تعديله.

أما والنساء فى بلدى يُميز ضدهم بشكل ممنهج فى القانون وخارجه، وأن أغلبهم يرى أن ذلك طبيعى وأن الرجال لهم اليد العليا وعليهم أن يبقوا كذلك، بالاضافة إلى نخبة نسائية ترى انه يجب أن يكون هناك تمييز إيجابى للنساء لا مساواة، بالاضافة لكونهم بعيدين كل البعد عن الواقع كغيرهم من النخب -إلا من رحم ربى-، فلا مناص من بقاء الوضع كما هو، إن لم يكن سيسوء فى المستقبل.

لا أعلم ما هو المخرج من الوضع الحالى للنساء وكيف يمكن خلق كتلة وتيار ضغط يصعب تجنبهم يكون لديهم مطالب واضحة لها علاقة بالمساواة لا مطالب إقتصادية ويسارية مرتدية مطالب نسائية، وتضطر الدولة والسياسين إلى الرضوخ لمطالبهم لا أن تتم التعديلات بشكل فوقى ومع أول أختبار واقعى تنهار التعديلات الورقية.

إن وضع النساء يقترب كثيرا فى مخيلتى من وضع المسيحين الفقراء، ليس لديهم من يمثلهم فى مجتمع ممتلئ عن بكره أبيه بالطبقية والتمييز.